لم تكن سنتي في الصف الثاني الثانوي مجرد عام دراسي عادي، بل كانت تجربة غيرت الكثير في حياتي. أنا حمد العتيبي، أصفها بأنها السنة التي أدركت فيها أن التقنية والتعليم الذكي هما المستقبل الحقيقي للتعلم. لقد كانت الدروس التفاعلية والفصول الرقمية بالنسبة لي نقطة التحول التي جعلتني أتعلم بطرق مختلفة وأكثر متعة، وأسست لحلم كبير أسعى لتحقيقه في السنوات القادمة.
خلال هذه المرحلة، واجهت ظروفاً صعبة، كان أقساها مرض والدتي ودخولها المستشفى، وهو ما جعلني أعيش لحظات قلق وحزن متواصلين. وفي الوقت نفسه، كانت كثافة المواد الدراسية وصعوبتها تحدياً إضافياً يرهقني. لكنني وجدت في الفيديوهات الذكية والدروس التفاعلية دعماً حقيقياً، فقد ساعدتني على المراجعة بمرونة أكبر، وأعطتني القدرة على التعلم حتى في الأوقات التي لم أكن أستطيع التركيز فيها بشكل كامل.
ومع كل تلك التحديات، كنت أتمسك بالعزيمة. لم يكن هدفي فقط أن أنجح في سنتي هذه، بل أن أبني قاعدة قوية للسنة النهائية وأثبت لوالديّ أنني قادرة على تجاوز العقبات. كنت أشعر بالفرق الكبير عندما أتابع الحصص الذكية، فهي جعلت الدراسة أكثر وضوحاً، وأعطتني الحافز للاستمرار حتى عندما أشعر بالإرهاق.
أما اللحظة التي لن أنساها فهي يوم إعلان النتائج النهائية لتلك السنة. شعرت حينها أن كل جهد بذلته وكل ساعة قضيتها بين الدروس الذكية لم تذهب سدى. كان النجاح بالنسبة لي أكثر من مجرد درجات، كان رسالة أنني أستطيع أن أوازن بين ظروفي العائلية ودراستي بفضل التقنية الحديثة.
نجاحي في الصف الثاني الثانوي لم يكن محطة عابرة، بل كان بداية مرحلة جديدة من الثقة والاستعداد لسنة التوجيهي المقبلة. لقد منحني هذا النجاح رؤية واضحة لمستقبلي، وأكد لي أن التعليم الرقمي ليس خياراً جانبياً، بل هو الأساس الذي سيقودنا جميعاً إلى مستقبل أفضل.”




